القِسْمُ الثَّالِثُ: المَفْعُولُ فِيهِ
المَفْعُولُ فِيهِ: هُوَ الاِسْمُ الَّذِي يَقَعُ الفِعْلُ فِيهِ مِنَ الزَّمَانِ وَالمَكانِ، وَيُسَمَّىٰ ظَرْفًا۔
وَظُرُوفُ الزَّمَانِ عَلَىٰ قِسْمَیْنِ
١- مُبْهَمٌ، وَهُوَ مَا لا يَكُونُ لَهُ حَدٌّ مُعَيَّنٌ، نَحْوَ (دَهْرٍ، حِينٌ)۔
٢- مَحْدُودٌ، وَهُوَ ما يَكُونُ لَهُ حَدٌّ مُعَيَّنٌ، نَحْوَ (يَوْمٍ، شَهْرٍ، سَنَةٍ)۔
وَكُلُّهَا مَنْصُوبَةٌ عَلَىٰ الظَّرْفِيَّةِ وَتَتَضَمَّنُ مَعْنَىٰ (فِي)، تَقُولُ: صُمْتُ دَهْراََ، وَسَافَرْتُ شَهْراََ، أَيْ: فِي دَهْرٍ، وَفِي شَهْرٍ۔
وَظُرُفُ المَكانِ كَٰلِكَ، مُبْهَمٌ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ أَيْضاََ، مِثْل: (جَلَسْتُ خَلْفَكَ، أَمامَكَ) وَمَحْدُودٌ، وَهُوَ ما لا يَكُونُ مَنْصُوباََ بِتَقْدِيرِ (فِي)، بَلْ لا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ (فِي)، مِثْلُ: (جَلَسْتُ فِي الدَّارِ، فِي السُّوقِ، فِي المَسْجِدِ)۔
القِسمُ الرّابِعُ: المَفعُولُ لَهُ
المَفعُولُ لَهُ: وَهوَ اسْمٌ لاَجْلِہِ یَقَعُ الفِعلِ المَذْكُورُ قَبْلَهُ، وَيُنصَبُ بِتَقدِيرِ اللاَّمِ، نَحوُ: (ضَرَبتُهُ تَأدِيباََ)، أَي لِلتَّأدِيبِ، وَ (قَعَدَ المُتِخاذِلُ عَنِ الحَربِ جُنُباََ)، أَي لِلجُبْنِ۔
القِسْمُ الخَامِسُ: المَفْعُولُ مَعَهُ
المَفْعُولُ مَعَهُ: ما يُذْكَرُ بَعْدَ (واو) بِمَعْنَیٰ (مَعَ) لِمُصاحَبَتِهِ مَعٌمُولَ فِعْلٍ، نَحْوَ: (جآءَ البَرْدُ وَالمَعْطَفَ)، وَ(جِئْتُ أَنا وَسَعِيداََ)، أَيْ: مَعَ المَعْطَفِ، وَمَعَ سَعِيدٍ۔
فَإِنْ كانَ الفِعْلُ لَفْظاََ، وَجازَ العَطْفُ يَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ، نَحْوُ: (جِئْتُ أَنا وَزَيْدٌ، وَزَيْداََ). وَإِنْ لَمْ يَجُزِ العَطْفُ تَعَيَّنَ النَّصْبُ، نَحْوَ: (جِئْتُ وَزَيْداََ). وَإِنْ كانَ الفِعْلُ مَعْنًى، وَجازَ العَطْفُ تَعَيَّنَ العَطْفُ، نَحْوُ: (ما لِسَعِيدٍ وَخَالِداََ؟) لِأَنَّ المَعْنَىٰ ما تَصْنَعُ؟
الخُلاصَةُ:
المَفْعُولُ فِيهِ: اِسْمٌ يُذْكَرُ لِبَيانِ زَمَانٍ وَقُوعِ الفِعْلِ أَوْ مَكانِهِ، وَيُسَمَّىٰ ظَرْفًا، وَالظُّرُوفُ سَوَآءٌ كانَ زَماناََ أَوْ مَكاناََ عَلَىٰ قْسِيمَيْنِ: مُبْهَمٌ وَمَحْدُودٌ۔
المَفْعُولُ لَهُ: اِسْمٌ يُذْكَرُ بَعْدَ الفِعْلِ لِبَيانِ سَبَبِ وُقُوعِهِ۔
المَفْعُولُ مَعَهُ: اِسْمٌ يُذْكَرُ بَعْدَ (واو) المَعِيَّةِ لِيَدُلَّ عَلَىٰ المُصَاحَبَةِ۔