القِسْمُ التَّاسِعُ: خَبَرُ (كانَ) وَأَخَوَاتِها
وَحُكْمُهُ كَحُكْمِ خَبَرِ المُبْتَدَإِ، نَحْوُ: (كانَ سَعِيدٌ مُنْطَلِقاََ)، إِلاَّ أَنَّهُ يَجُوزُ تَقَدُّمُهُ عَلَىٰ اٌسْمِها مَعَ كَوْنِهِ مُعْرِفَةً بِخِلافِ خَبَرِ المُبْتَدَإِ، نَحْوُ: ﴿وَكانَ حَقّاََ عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ)۔
القِسْمُ العاشِرُ: اِسْمُ (إِنَّ) وَأَخَواتِها
وَهُوَ المُسْنَدُ بَعْدَ دُخُولِها، نَحْوُ: (إِنَّ زَيْداََ جَالِسٌ)۔
القِسْمُ الحادِي عَشَرَ: المَنْصُوبُ بِـ(لا) الَّتِي لِنَفْيِ الجِنْسِ
وَهُوَ المُسْنَدُ إِلَيْهِ بَعْدَ دُخُولِها، وَتَلِيها نَكِرَةٌ مُضَافَةٌ، نَحْوُ: لا غُلامَ رَجُلٍ فِي الدَّارِ أَوْ مُشابِةٌ بِالمُضافِ، نَحْوُ: (لا عِشْرِينَ دِرْهَماََ فِي الكِيسِ)۔
وَإِنْ كانَ ما بَعْدَ (لا) نَكِرَةً مُفْرَدَةً يُبَنَیٰ عَلَيٰ الفَتْحِ، نَحْوُ: (لا رَجُلَ فِي الدَّارِ)، وَإِنْ كانَ مُفْرَدَاََ مَعْرِفَةً أَوْ نَكِرَةً مَقْصُولاََ بَيْنَةُ وَبَيَّنَ (لا) كانَ مَرْفُوعاََ لِأَنَّها تُلْغَیٰ عَنِ العَمَلِ، وَيَجِبُ حِينَئِذٍ تَكْرِيرُ (لا) مَعَ الاِسْمِ الآِخَرِ، تَقُولُ: (لا حَمِيدٌ فِي الدَّارِ وَلَا مَجِيدٌ)، وَ(لا فِيهَا رَجُلٌ وَلا اٌمْرَأَةٌ)۔
وَإِذا تَكَرَّرَتْ (لا) عَلَىٰ سَبِيلِ العَطْفِ، وَجآءَ بَعْدَها نَكِرَةٌ مُفْرَدَةٌ بِلا فَصْلٍ، مِثْلٌ: (لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ)، يَجُوزُ فِيها خَمْسَةُ أَوْجُهٍ: فَتْحُهُمُا وَرَفْعُهُمُا، وَفَتْحُ الأَوَّلِ وَنَصْبُ الثَّانِي، وَفَتْعُ الأَوَّلِ وَرَفْعُ الثَّانِي، وَرَفْعُ الأَوَّلِ وَفَتْحُ الثَّانِي۔
وَقَدْ يُحْذَفُ اٌسْمُ (لا) لِقَرِينَةٍ، نَحْوُ: (لا عَلَيْكَ)، أَيْ: لاَ بَأْسَ عَلَيْكَ۔
القِسْمُ الثَّانِي عَشَرَ: خَبَرُ (ما) وَ(لا) المُشَبَّهَتَيْنِ بِـ(لَيْسَ)
وَهُوَ المُسْنَدُ بَعْدَ دُخُولِهِما، نَحْوُ: (ما سَعِيدٌ جَالِساََ) وَ(لا رَجُلَ حَاضِراََ)۔
وَتُلْغَيانِ عَنِ العَمَلِ فِي المَوَاضِعِ التَّالِيَةِ:
١- إِذا وَقَعَ الخَبَرُ بَعْدَ (إِلاَّ)، نَحْوُ: (ما زَيْدٌ إِلاَّ قائِمٌ)۔
٢- إِذَا تَقَدَّمَ الخَبَرُ، نَحْوُ: (ما قائِمٌ زَيْدٌ)۔
٣- إِذا زِیدَتْ (إِنْ) بِعٌدَ(ما)، نَحْوُ: (ما إِنْ خَالِدٌ نَازِلٌ)۔ هٰذِهِ لُغَةُ الحِجازِيِّينَ، وَدَلِيلُهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿ما هٰذَا بَشَراََ(
وَأَمَّا بَنُو تَمِيمٍ فَلا يُعْمِلُونَها أَصْلاََ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ مِنْ بَنِی تَمِيمٍ:
وَمُھَفٌھَفِِ كَالَبَدْرِ قُلُ لَهُ أُنُسْتُبْ فَأَجابَ مَا قَتْلُ المُحِبِّ عَلَىٰ المُحِبِّ حَرامُ بِرَفٌعِ (حرامُ)۔
الخُلاصَةُ:
وَبَقِيَةُ المَنْصُوبَاتِ هِيَ:
أ- خَبَرُ (كانَ) وَأَخَوَاتِها؛ وَحُكْمُهُ كَحُكْمِ خَبَرِ المُبْتَدَإِ، إِلاَّ أَنَّهُ يَجُوزُ تَقَدِیمُهُ عَلَىٰ اٌسْمِها مَعَ كَوْنِهِ مَعْرِفَۃََ، بِخِلافِ خَبَرِ المُبْتَدَإِ۔
ب- اِسْمُ (إِنَّ) وَأَخَوَاتِها: وَهُوَ المُسْنَدُ بَعْدَ دُخُولِها، نَحْوُ: (إِنَّ زَيْداََ جَالِسٌ)۔
ج- (لا) الَّتِي لِنَفْيِ الجِنْسِ، وَهُوَ المُسْنَدُ إِلَيْهِ بَعْدَ دُخُولِها، وَتَلِيها نَكِرَةٌ مُضَافَةٌ أَوْ مُشَابِهَةٌ بِالمُضَافِ
د- خَبَرُ (ما) وَ(لا) المُشَبَّهَتَيْنِ بِـ(لَيْسَ): وَهُوَ المُسْنَدُ بَعْدَ دُخُولِهِما، وَتُلْغَىٰ عَنِ العَمَلِ فِي المَوَاضِعِ التَّالِيَةِ:
١- إِذا وَقَعَ الخَبَرُ بَعْدَ (إِلاَّ)۔
٢- إِذَا تَقَدَّمَ الخَبَرُ۔
٣- إِذَا زِیدَتْ (إِنْ) بَعٌدَ (ما)، وَهٰذِهِ لُغَةُ الحِجازِيِّينَ، وَأَمَّا بَنُو تَمِيمٍ فَلا يُعْمِلُونَها أَصْلاََ۔.