حَرْفُ الرَّدْعِ وَ تاۤءِ التَّأْنِيثِ السَّاكِنَةُ
حَرْفُ الرَّدْعِ (كَلاَّ) وُضِعَ لِزَجْرِ المُتَكَلِّمِ وَرَدْعِہِ عَمَّا تَكَلَّمَ بِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿رَبِّی اَھانَنِ،كَلاَّ)، أَيْ: لا تَتَكَلَّمْ بِهٰذا فَإِنَّهُ لَيْسَ كَذٰلِكَ، وَهٰذا فِي الخَبْرِ۔
وَقَدْ يَجِيءُ بَعْدَ الأَمْرٍ أَيْضاََ، كَما إِذا قِيلَ لَكَ (اِضْرِبْ زَيْداََ) فَتَقُولُ: (كَلاَّ) أَيْ: لا أَفْعَلُ هٰذا قَطٌّ۔
وَقَدْ جآءَتْ بِمَعْنَىٰ حَقّاََ، كَقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: (كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ)، وَحِينَئِذٍ تَكُونُ أٌسْماََ مُبْنِیّاََ لِكَوْنِها مُشابِهَةََ لِ(كَلاَّ) الَّتِي هِيَ حَرْفُ الرَّدْعِ، وَقِیلَ تَكُونُ حَرْفاََ أَيْضاََ بِمَعْنَیٰ (إِنَّ)، لِتَحْقِيقِ مَعْنَىٰ الجُمْلَةِ۔
تاۤءُ التَّأْنِيثِ السَّاكِنَةُ:
حَرْفٌ يَلْحَقُ الماضِيَ لِيَدُلَّ عَلَىٰ تَأْنِيثِ ما أُسْنِدَ إِلَيْهِ الفِعْلُ، نَحْوُ: (أَكَلَتْ هِنْدٌ)، وَعُرِفَتْ مَوَاضِعُ وَجُوبِ إِلْحاقِها۔
وَإِذا لَقِیَھا سَاكِنٌ بَعْدِهَا وَجَبَ تَحْرِيكُها بِالكَسْرِ، لِأَنَّ السَّاكِنَ إِذَا حُرِّكَ حُرَّكُ بِالكَسْرِ، نَحْوُ: (قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ)۔
وَحَرَكَتُها لا تُوجَبُ رَدًّ ما حُذِفَ لِأَجْلِ سُکُونِها، فَلا يُقالُ فِي: رَمَتْ، (رَماتِ المَرْاَۃُ)، لِأَنَّ حَرَكَتَها عارِضَةُ لِدْفْعِ اٌلْتِقاءِ السَّاكِنَیْنِ، وَقُولُهُمْ (المَرْاَتانِ رَماتا) ضَعِيفٌ۔
وَأَمَّا إِلْحاقُ عَلامَةِ التَّثْنِیَةِ وَجَمْعِ المُذَكَّرِ وَجَمْعِ المُؤَنَّثِ فَضَعِیفٌ، فَلا يُقالُ: (قاما الزَّيْدانِ وَقامُوا الزَّيْدُنِ وَقُمْنَ النِّساۤءُ، وَبِتَقْدِیِرِالاِلْحاقِ لا تَكُونُ ضَمَائِرَ لِئِلاَّ یَلْزَمُ الإِضْمارُ قَبْلَ الذِّكْرِ، بَلْ هِيَ عَلاماتٌ دالَّةٌ عَلَىٰ أَحْوَالِ الفاعِلِ كَتاۤءِ التَّأْنِيثِ۔
الخُلاصَةُ:
(كَلاَّ): حَرْفُ رَدْعٍ وَ زَجْرٍ، وَيُفِيدُ مَعَ ذٰلِكَ النَّفِيَ وَالتَّنْبِہَ عَلَىٰ الخَطَأِ، وَقَدْ يَأْتِي بِمَعْنَىٰ (حَقّاََ) فَيَكُونُ اٌسْماََ مُبِيناََ۔
تآءُ التأْنِيثِ السَّاكِنَةِ: تاۤءٌ تَلْحَقُ الفِعْلَ المَاضِيَ لِلدَّلَالَةِ عَلَىٰ أَنَّ فَاعِلَهُ مُؤَنَّثٌ۔
وَإِذا اْلْتَقَتْ مَعَ ساكِنٍ بَعْدَها حُرِّكَتْ بِالكَسْرِ، وَحَرَكَتُها لا تُوجِبُ رَدًّ ما حُذِفَ لِأَجْلِ سُکُونِها۔