القِسْمُ السَّادِسُ: الحالُ
الحالُ: لَفْظٌ يُدَلُّ عَلَىٰ بَيانِ هَيْئَةِ الفاعِلِ أَوِ المَفْعُولِ بِهِ أَوْ كِلَيْهِما، مِثْلٌ: (جآءَنِي حَمِيدٌ رَاكِباََ، وَاٌسْتَقْبَلْتُ سَعِيداََ فارِساََ، وَلَقِيْتُ حَمِيداََ رَاكِبَيْنِ). وَالعامِلُ فِي الحالِ هُوَ فِعْلٌ لَفْظاََ، مِثْلٌ: (رَأَيْتُ سَعِيداََ رَاكِباََ)، أَوْ مُعٌنََی، مِثَلٌ: (زَيْدٌ فِي الدَّارِ قَائِماََ، هٰذا زَيْدٌ قَائِماََ)، فَإِنَّ مَعْناهُ أُنَبِّہُ وَأُشِيرُ إِلَىٰ زَيْدٍ حالَ كَوْنِهِ قَائِماََ۔
وَقَدْ يُحْذَفُ العَامِلُ لِقَرِينَةٍ، كَما تَقُولُ لِلمُسَافِرِ: (سالِمًا غَانِماََ)، أَي: تَرْجعُ سالِماََ غَانِماََ۔
وَالحالُ نَكِرَةٌ أَبَداََ، وَذُو الحالِ مَعْرِفَةٌ غَالِباََ، كَما رَأَيْتَ فِي الأَمْثِلَةِ. فَإِنْ كاِن ذُو الحالِ نَكِرَةً وَجَبَ تَقْدِيمُ الحالِ عَلَيْهِ، نَحْوُ: (جَآءَنِي رَاكِباََ رَجُلٌ)، لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِالصِّفَةِ فِي حَالَةِ النَّصْبِ، فِي قَوْلِكَ: (رَأَيْتُ رَجُلًا رَاكِباََ)۔
وَقَدْ يَكُونُ الحالُ جُمْلَةً خَبَرِيَّةً، نَحْوُ: (جآءَنِي زَيْدٌ وَغُلَامُهُ رَاكِبٌ، وَرَأَيْتُ سَعِيداََ يَرْكَبُ فَرَسَهُ)۔
الخُلاصَةُ:
الحالُ: لَفْظٌ يُبَيِّنُ هَيْئَةَ الفاعِلِ أَوِ المَفْعُولِ بِهِ أَوْ كِلَيْهِمَا۔ عامِلُ الحالِ: لا بُدَّ لِلحالِ مِنْ عَامِلٍ، وَهُوَ إِمّاََ فِعْلٌ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى، وَقَدْ يُحْذَفُ العَامِلُ لِوُجُودِ قَرِينَةٍ۔ وَالحالُ نَكِرَةٌ دَائِماََ، وَذُو الحالِ مَعْرِفَةٌ غَالِباََ۔