القِسْمُ الثَّامِنُ: المُسْتَثْنَىٰ
المُسْتَثْنَىٰ لَفْظٌ يُذْكَرُ بَعْدَ (إِلاَّ) وَأَخَوَاتِها لِيُعْلَمَ أَنَّهُ لا يُنْسَبُ إِلَيْهِ مَا يُنْسَبُ إِلَىٰ ما قَبْلَهَا۔
وَالمُسْتَثْنَىٰ عَلَىٰ قِسْمَيْنِ:
١- مُتَّصِلٌ، وَهُوَ ما كانَ جِنْسِ المُسْتَثْنَىٰ مِنْهُ، مِثْلٌ: (جآءَنِي القَوْمُ إِلَّا زَيْداََ)۔
٢- مُنْقَطِعٌ، وَهُوَ ما لا يَكُونُ المُسْتَثْنَىٰ مِنْ جِنْسِ المُسْتَثْنَىٰ مِنْهُ، مِثْلٌ: (جآءَ المُسافِرُونَ إِلاَّ أَمْتِعَتَهُمْ)۔
إِعْرَابُ المُسْتَثْنَىٰ:
أ- النَّصْبُ، وَيَكُونُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ كَمَا يَلِي:
المُسْتَثْنَىٰ المُتَّصِلُ المُوجَبُ التَّامُّ (بِأَنْ لا يَكُونَ فِي الكَلامِ نَفْيٌ وَلا نَهْيٌ وَلا اٌسْتِفْهَامٌ)، وَيَكُونُ المُسْتَثْنَىٰ مِنٌہُ مَذْكُورَاََ، مِثْلٌ: (جآءَ القَوْمُ إِلَّا سَعِيداََ)۔
المُسْتَثْنَىٰ المُنْقَطِعُ، مِثْلٌ: (رَأَيْتُ المُسَافِرِينَ إِلَّا أَمْتِعَتَهُمْ)۔
المُسْتَثْنَىٰ المُتَقَدِّمُ عَلَىٰ المُسْتَثْنَىٰ مِنْهُ، مِثْلٌ: (ما جآءَنِي إِلَّا أَخاكَ أَحَدٌ)۔
المُسْتَثْنَىٰ بِِ(عَدا وَخَلا) عَلَىٰ الأَكْثَرِ، وَبِ(ما عَدا وَلَيْسَ وَلا يَكُونُ)، مِثْلٌ: (كَتَبَ الطُّلاَّبُ الدَّرْسَ عَدا خَالِداََ، وَما خَلا خَالِداََ)۔
ب– جَوازُ النَّصْبِ عَلَىٰ البَدَلِیَّۃِ وَالاِتٌباعِ۔
وَذٰلِكَ إِذا كانَ المُسْتَثْنَىٰ فِي كَلامٍ غَيْرِ مُوَجَبٍ، وَالمُسْتَثْنَىٰ مِنْهُ مَذْكُوراََ، مِثْلٌ: (ما جآءَ أَحَدٌ إِلاَّ سَعِيداََ، أَوْ إِلاَّ سَعِيدٌ)، فَيَجُوزُ فِيهِ النَّصْبُ عَلَىٰ الاسْتِثْنَآءِ، وَالاِتْباعِ عَلَیٰ بَدَلِیَّۃِ۔
ج- الإِعْرَابُ حَسَبُ العَوامِلِ۔
وَذٰلِكَ إِذا كانَ المُسْتَثْنَىٰ مُفْرَغاََ، بِأَنْ يَكُونَ بَعْدَ (إِلاَّ) فِي كَلامٍ غَيْرِ مُوَجَبٍ، وَالمُسْتَثْنَىٰ مِنْہُ غَيْرِ مَذْكُورٍ، تَقُولُ: (ما جآءَنِي إِلاَّ سَعِيدٌ، وَما رَأَيْتُ إِلاَّ سَعِيداََ، وَما مَرَرْتُ إِلاَّ بِسَعِيدٍ)۔
وَإِنْ كانَ المُسْتَثْنَىٰ بَعْدَ (غَيْر، وَسِوَىٰ، وَسَوَآء، وَحاشا) كانَ مَجْرُوراََ عِنْدَ الجَمِیِعِ فِي (غَيْر، وَسِوَىٰ، وَسَوآء)، وَفِي (حاشا) عِنْدَ الأَكْثَرِ، نَحْوُ: (جآءَنِي القَوْمُ غَيْرَ مَجِیدِِ، وَسِوَیٰ مَجِیدِِ وَحاشا مَجِیدِِ)۔
إِعْرَابُ لَفْظِ (غَيْر)
يُعْرَبُ (غَيْر) إِعْرَابَ المُسْتَثْنَىٰ بِـ(إِلاَّ)، تَقُولُ: (جآءَنِي القَوْمُ غَيْرُ زَيْدٍ، وَغَيْرَ حِمارِِ، وَما جآءَنِي أَحَدٌ غَيْرُ سَعِيدٍ، وَما رَأَيْتُ غَيْرَ سَعِيدٍ، وَما مَرَرْتُ بِغَيْرِ سَعِيدٍ)۔
وَلَفْظُ (غَيْرِ) مَوْضُوعٌ لِلصِّفَةِ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِلِاسْتِثْنَآءِ، كَما أَنَّ لَفْظَةَ (إِلاَّ) مَوْضُوعٌ لِلاِسْتِثْنَآءِ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ لِلصِّفَةِ، كَما فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾، أَيْ: غَيْرُ اللَّهِ، كَذٰلِكَ قَوْلُكَ: (لا إِلٰهَ إِلاَّ اللَّهُ)۔
الخُلاصَةُ:
الاِسْتِثْنَآءُ: هُوَ إِخْراجُ ما بَعْدَ (إِلاَّ) أَوْ إِحْدَىٰ أَخَوَاتِها مِنْ حُكْمِ ما قَبْلَها، وَالمُخْرَجُ يُسَمَّىٰ (مُسْتَثْنًىٰ) وَالمُخْرَجُ مِنْهُ (مُسْتَثْنَىٰ مِنْهُ)۔ المُسْتَثْنَىٰ: مُتَّصِلٌ وَمُنْقَطِعٌ۔
إِعْرابُ المُسْتَثْنَىٰ عَلَىٰ أَنْوَاعٍ:
أ- النَّصْبُ، وَيَكُونُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ:
١- المُسْتَثْنَىٰ المُتَّصِلُ فِي الكَلامِ المُوجَبِ التَّامِّ۔
٢- المُسْتَثْنَىٰ المُنْقَطِعُ۔
٣- المُسْتَثْنَىٰ المُتَقَدِّمُ عَلَىٰ المُسْتَثْنَىٰ مِنْهُ۔
٤- المُسْتَثْنَىٰ حَسْبَ العَوامِلِ۔
ب۔جَوازُ النَّصْبِ وَ التَّبَعِیَّۃِ۔
ج- الإِعْرَابُ حَسْبَ العَوامِلِ۔
وَيُخْفَضُ المُسْتَثْنَىٰ إِذا كانَ الإِسْتِثْنَآءُ بِـ(غَيْر، وَسِوَىٰ، وَسَوآء وَحاشا)، وَخَفْضُهُ فِي حاشا عِنْدَ الأَكْثَرِ، وَكَلِمَةُ (غَيْر) تُعْرَبُ بِإِعْرابِ المُسْتَثْنَىٰ بِـ(إِلَّا)۔