الخَاتِمَةُ: فِي الثُّوابِعِ
اِعْلَمْ أَنَّ الأَسْمآءَ المَعْرَبَةَ الَّتِي مَرَّ ذِكْرُها كانَ إِعْرَابُها بِالأَصالَةِ بِأَنْ تَدْخُلَتْها العَوامِلُ، فَاَوْجَبَتْ فِيها الرَّفْعَ وَالنَّصْبَ وَالجَرَّ بِلا وَاسِطَةٍ، وَقَدْ يَكُونُ إِعْرابُ الاِسْمِ بِتَبَعِيَّةِ ما قَبْلَهُ، وَيُسَمَّىٰ (التَّابِعَ) لِأَنَّهُ يَتْبَعُ ما قَبْلَهُ فِي الْإِعْرابِ۔
فَالتَّابِعُ كُلُّ ثانِِ مُعْرَبِِ بِإِعْرابِ سَابِقِهِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالتَّوَابِعُ خَمْسَةٌ
النَّعْتُ العَطْفُ بِالحُرُوفِ التَّأْكِيدُ عَطْفُ البَيان البَدَلُ
القِسْمُ الأَوَّلُ: النَّعْتُ (الصِّفَةُ)
النَّعْتُ تَابِعٌ يَدُلُّ عَلَىٰ مَعْنًى فِي مَنتْبُوعِہِ، نَحْوُ: (جآءَنِي رَجُلٌ عَالِمٌ)، وَيُسُمَّیٰ النَّعْتُ الحَقِيقِيَّ، أَوْ فِي مُتَعَلِّقٍ بِمَتَبُوعِهِ، نَحْوُ: (جآءَنِي رَجُلٌ عَالِمٌ أَبُوهُ)، وَيُسُمَّیٰ النَّعْتُ السَّبَبِيُّ. النَّعْتُ الحَقِيقِيُّ إِنَّما يَتْبَعُ مَتْبُوعَهُ فِي أَرْبَعَةٍ مِنْ عَشَرَةِ أُمُورٍ:
الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ فِي الإِعْرابِ الثَّلاثِ: الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالجَرِّ، الرَّابِعُ وَالخامِسُ فِي التَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ، السَّادِسُ وَالسَّابِعُ وَالثَّامِنُ فِي الإِفْرَادِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالجَمْعِ، التَّاسِعُ وَالعَاشِرُ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ، نَحْوُ: (جاۤءَنِي رَجُلٌ عَالِمٌ، وَٱمْرَأَةٌ عَالِمَةٌ، وَرَجُلانِ عَالِمانِ، وَٱمْرَأَتَانِ عَالِمَتانِ، وَرِجالٌ عُلَمآءُ، وَنِساءٌ عَالِمَاتٌ، وَزَیْدٌ العالِمَ، وَالزَیْدانَ العالِمانِ، وَ رَأَيْتُ رَجُلاََ عَالِماََ) وَكَذا البَواقِی۔
النَّعْتُ السَّبَبِيُّ إِنَّما يَتْبَعُ مَتْنُوعَهُ فِي الخَمْسَةِ الأَوَّلِ، أَعْنِي حالاتِ الإِعْرابِ الثَّلاثِ وَالتَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ، نَحْوُ: (أَخْرِمْنَا مَنْ ھٰذِہِ القَرٌیَۃِ الظَّالِمُ أَهْلَها)۔.
وَفَائِدَةُ النَّعْتِ تَخْصِيصُ المَنْعُوتِ إِنْ كانا نَكِرَتَيْنِ، مِثْلُ: (جآءَنِي رَجُلٌ عَالِمٌ)، وَتَوْضِيحُ مَنْعُوتِهِ إِنْ كانا مَعْرِفَتَيْنِ، مِثْلُ: (جآءَنِي زَيْدٌ الْفاضِلُ).
وَقَدْ يَكُونُ لِلثَّنآءِ وَالمَدْحِ، نَحْوُ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ)، وَقَدْ يَكُونُ لِلتَّأْكِيدِ، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿نَفٌخَۃٌ وَاحِدَةٌ﴾، وَقَدْ يَكُونُ لِلذَّمِّ، نَحْوُ: (أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ)۔
وَالنَّكِرَةُ تُوصَفُ بِالجُمْلَةِ الخَبَرِيَّةِ، نَحْوُ: (مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَبُوهُ قَائِمٌ، أَوْ قامَ أَبُوهُ). وَالضَّمِيرُ لا يُوصَفُ وَلا يُوصَفُ بِهِ۔
الخُلاصَةُ:
التَّابِعُ: اِسْمٌ یُعٌرَبُ تَبَعاََ لِإِعْرابِ ما قَبْلَهُ التَّوابعُ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ:
النَّعْتُ العَطْفُ بِالحُرُوفِ التَّأْكِيدُ عَطْفُ البَيانِ البَدَلُ
النَّعْتُ يُسَمَّىٰ الصِّفَةَ أَيْضاََ، هُوَ ما يُذْكَرُ بَعْدَ ااسْمٍ لِيُبَيِّنَ بَعْضَ أَحْوَالِهِ أَوْ أَحْوالِ المُتَعَلِّقِ بِهِ۔
وَالنَّعْتُ إِنْ كانَ صَفَةً لِنَفْسِ المَنْعُوتِ يُجِبُ أَنْ يُطابِقَهُ فِي الإِعْرَابِ وَالتَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ وَالإِفْرادِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالجَمْعِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ۔
وَإِنْ كانَ صِفَةً لِمُتَعَلِّقٍ بِالمَتٌبُوعِ يَجِبُ أَنْ يَطابِقَهُ فِي الإِعْرَابِ وَالتَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ فَقَطْ۔
وَفَائِدَةُ النَّعْتِ تَخْصِيصُ المَنْعُوتِ إِذا كانا نَكِرَتَيْنِ وَتَوْضِيحُهُ إِذا كانا مَعْرِفَتَيْنِ۔