القِسْمُ الثَّانِي: العَطْفُ بِالحُرُوفِ
المَعْطُوفُ بِالحُرُوفِ تَابِعٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ ما نُسِبَ إِلَىٰ مَتُبُوعِہِ، وَكِلاهُما مَقْصُودانِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ، وَيُسَمَّىٰ (عَطْفَ النَّسَقِ) أَيْضاََ، وَشَرْطُهُ أَنْ يَتَوَسَّط بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَتُبُوعِہِ أَحَدُ حُرُوفِ العَطْفِ، مِثْلُ: (قامَ سَعِيدٌ وَخالِدٌ). وَمِنْ حُرُوفِ العَطْفِ: (الواوُ وَالفآءُ وَثُمَّ وَ أَوْ). وَسَتَأْتِي ذِكْرُها فِي القِسْمِ الثَّالِثِ إِنْ شاءَ اللهُ تَعَالَىٰ۔
وَإِذا عُطِفَ عَلَىٰ ضَمِيرٍ مَرْفُوعٍ مُتَّصِلٍ يَجِبُ تَأْكِيدُهُ بِضَمِيرٍ مُنْفَصِلٍ، نَحْوُ: (جَلَسْتُ أَنَا وَسَعِيدٌ)، إِلاَّ إِذا فُصِلَ، نَحْوُ: (كَتَیْتُ اليَوْمَ وَخالِدُ). وَإِذا عُطِفَ عَلَىٰ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ المُتَّصِلِ يَجِبُ إِعَادَةُ حَرْفِ الجَرِّ فِي المَعْطُوفِ، نَحْوُ: (مَرَرْتُ بِكَ وَبِسَعِيدٍ)۔
وَالمَعْطُوفُ فِي حُكْمِ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، أَيْ: إِذا كانَ الأَوَّلُ صِفَةً أَوْ خَبَراََ أَوْ صِلَةً أَوْ حالاََ، فَالثَّانِي كَذٰلِكَ. وَالضَّابِطَۃُ فِيهِ أَنَّهُ إِذا جازَ أَنْ يَقُومَ المَعْطُوفُ مَقامَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، جازَ العَطْفُ، وَإِلاَّ فَلا۔
وَالعَطْفُ عَلَىٰ مَعٌمُولَیْ عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ جَائِزٌ، إِذا كانَ المَعْطُوفُ عَلَيْهِ مَجْرُوراََ وَمُقَدَّماََ عَلَىٰ المَرْفُوعِ، المَعْطُوفُ كَذٰلِكَ، أَيْ مَجْرُورٌ، نَحْوُ: (فِي الدَّارِ زَيْدٌ وَالحُجْرَةِ عُمَرُو)۔
الخُلاصَةُ:
المَعْطُوفُ بِالحُرُوفِ هُوَ تَابِعٌ يَتَوَسَّطُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَتْبُوعِهِ أَحَدُ حُرُوفِ العَطْفِ، وَيُسَمَّىٰ (عَطْفَ النَّسَقِ) أَيْضًا۔
وَحُكْمُ المَعْطُوفِ هُوَ حُكْمُ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ الأَحْكَامِ، وَمَتَىٰ عُطِفَ عَلَىٰ ضَمِيرٍ مَرْفُوعٍ مُتَّصِلٍ يَجِبُ تَأْكِيدُهُ بِضَمِيرٍ مُنْفَصِلٍ أَوْ يُفْصِلِِ بَيْنَهُما بِفَاصِلٍ، وَيَجِبُ إِعَادَةُ حَرْفِ الجَرِّ فِي المَعْطُوفِ عَلَىٰ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ المُتَّصِلِ۔
وَيَجُوزُ العَطْفُ عَلَىٰ مَفْعُولَيْ عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، إِذا كانَ المَعْطُوفُ عَلَيْهِ مَجْرُوراََ وَمُقَدَّماََ عَلَىٰ المَرْفُوعِ، وَالمَعْطُوفُ مَجْرُوراََ، وَمُقَدَّماََ عَلَىٰ المَرْفُوعِ أَيْضاََ۔