النَّوْعُ الثَّامِنُ: الظُّرُوفُ المُبْنِیَّةُ-1
وَهِيَ عَلَىٰ أَقْسامٍ، نَذْكُرُها فِيما يَلِي:
١- ما قُطِعَ عَنِ الإِضافَةِ بِأَنْ حُذِفَ المُضافُ إِلَيْهِ، مِثْلٌ: (قَبْلَ وَبَعْدَ وَفَوْقَ وَتَحْتَ)، قالَ تَعَالَىٰ: ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾، أَيْ: مِنْ قَبْلِ كُلِّ شَيْءٍ وَمِنْ بَعْدِهِ، وَيُسَمَّیٰ (الغاياتِ)۔ هٰذَا إِذا كانَ المَحْذُوفُ مَنْوِیّاََ لِلمُتَكَلِّمِ، وَإِلاَّ كَانَتْ مُعْرَبَةً، وَعَلَىٰ هٰذَا قْرِئَ: ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدِِ)۔
٢- (حَيْثُ): وَإِنَّما بُنِيَتْ تَشْبِيهاََ بِالغاياتِ لِمُلازَمَتِها الإِضافَةَ، وَشَرْطُها أَنْ تُضافَ إِلَىٰ الجُمْلَةِ، مِثْلٌ: (اِجْلِسْ حَيْثُ زَيْدٌ جَالِسٌ) وَقالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ:
(سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ)
وَقَدْ تُضافُ إِلَىٰ المُفْرَدِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
أَمَّا تَرَىٰ حَيْثُ سُهَيْلٍ طَالِعاَََ نَجْمٌ يُضِيءُ كَالشِّهابِ لامِعاََ
أَيْ مَكانَ سُهَيْلٍ فَـ(حَيْثُ) هُنا بِمَعْنَىٰ مَكانِِ۔
٣- (إِذا): وَهِيَ لِلمُسْتَقْبَلِ، وَإِنْ دَخَلَتْ عَلَىٰ الماضِي صارَ مُسْتَقْبَلاََ، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعالَىٰ: ﴿إِذا جاۤءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾، وَفِيها مَعْنَىٰ الشَّرْطِ عَالِياََ۔
وَيَجُوزُ أَنْ تَقَعَ بَعْدَها الجُمْلَةُ الاِسْمِيَّةُ، نَحْوُ: (أَتَيْتُكَ إِذا الشَّمْسُ طَالِعَةٌ)۔ وَالمُخْتارُ الفِعْلِيَّةُ، نَحْوُ: (أَتَيْتُكَ إِذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ)۔ وَقَدْ تَكُونُ لِلمُفاجَأَةِ، فَيُخْتَارُ بَعْدَها المُبْتَدَاُ، نَحْوُ: (خَرَجْتُ فَإِذَا السَّيْخُ وَاقِفٌ)۔
٤- (إِذْ) وَهِيَ لِلماضِي، نَحْوُ: (جِئْتُكَ إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَإِذِ الشَّمْسُ طَالِعَةٌ)۔
الخُلاصَةُ:
الظَّرْفُ: اِسْمٌ يَدُلُّ عَلَىٰ زَمانٍ أَوْ مَكانٍ، مَحْذُوثِ الفِعْلِ وَهُوَ مُعْرَبٌ وَمَبْنِيٌّ۔
الظُّرُوفُ المُبْنِیَّةُ هِيَ:
١- الظُّرُوفُ المَقْطُوعَةُ عَنِ الإِضافَةِ، نَحْوُ: (قَبْلُ وَبَعْدَ وَفَوْقُ وَتَحْتُ)۔
٢- (حَيْثُ)۔
٣- (إِذا)۔
٤- (إِذْ)۔