الفَصْلُ الثَّالِثُ: التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ
الِاسْمُ إِمَّا مُذَكَّرٌ وَإِمَّا مُؤَنَّثٌ، وَالمُؤَنَّثُ ما فِيهِ عَلامَةُ التَّأْنِيثِ لَفْظاََ أَوْ تَقْدِيراََ، وَالمُذَكَّرُ بِخِلافِهِ.
وَعَلَاماتُ التَّأْنِيثِ هِيَ:
١- التَّاۤءُ، نَحْوَ: فَاطِمَةَ.
٢- الأَلِفُ المَقْصُورَةُ، نَحْوُ: حُبْلَیٰ.
٣- الأَلِفُ المَمْدُودَةُ، نَحْوُ: حَمْراۤءُ وَصَفْواۤءُ.
وَلا يُقَدَّرُ مِنْ عَلاماتِ التَّأْنِيثِ إِلاَّ التَّاۤءَ، وَدَلِيلُ كَوْنِ التَّاۤءِ مُقَدَّرَةً هُوَ رُجُوعُها فِي التَّصْغِيرِ، نَحْوُ: (أَرْض) أُرَيْضَة، (دار) دُوَيْرَة.
وَالمُؤَنَّثُ إِمَّا حَقِيقِيٌّ، وَهُوَ ما كانَ بِاِرائِہِ ذَكَرٌ فِي الحَيَوَانِ، كَـ(اٌمَرْأَةِ وَنَاقَةٍ)، وَإِلاَّ فَهُوَ مَجَازِيٌّ بِخِلافِ الحَقِيقِيِّ، نَحْوَ: (ظُلْمَةٌ، وَعَيْنٌ). وَقَدْ عَرَفْتَ أَحْكامَ الفِعْلِ إِذا أُسْنِدَ إِلَىٰ المُؤَنَّثِ فَلا نُعِيدُها.
الفَصْلُ الرَّابِعُ: المُثَنَّىٰ
المُثَنَّىٰ: اِسْمٌ اُلْحِقَ بِآخِرِهِ أَلِفٌ أَوْ يَاۤءٌ مَفْتُوحٌ ما قَبْلَها، وَنُونٌ مَكْسُورَةٌ، لِيَدُلَّ عَلَىٰ مُفْرَدَيْنِ اتَّفَقا لَفْظاََ وَمَعْنًى، نَحْوُ: (رَجُلانِ)، رَفْعاََ، وَ(رَجُلَيْنِ) نَصْباََ وَجَرّاََ. هٰذَا فِي الصَّحِيحِ.
أَمَّا فِي المَقْصُورِ، فَإِنْ كانَ (الأَلِفُ) مُنْقَلِبَاََ عَنِ (الوَاوِ) فِي الثُّلاثِيِّ، رُدَّ إِلَىٰ أَصْلِهِ، نَحْوُ: (عَصَوانِ) فِي (عَصَیٰ)، وَإِنْ كانَ مُنْقَلِباََ عَنْ (يَاۤءٍ)، أَوْ عَنْ (واوٍ) فِي الأَكْثَرِ مِنَ الثُّلاثِيِّ، أَوْ لَمْ تَکُنْ مُنْقَلِباََ عَنْ شَيْءٍ، يُقْلَبُ (ياۤءً)، نَحْوُ (رَحَيانِ، وَمَلْهَيانِ، وَحُبارِیانِ).
وَأَمَّا الِاسْمُ المَمْدُودُ، فَإِنْ كانَتْ هَمْزَتُهُ أَصْلِيَّةً، نَحْوُ: (قَرَّاءُ) تثْبُتُ، نَحْوُ: (قَرَّاءَانِ)، وَإِنْ كانَتْ لِلتَّاْنِیثِ تُقْلَبُ وَاواََ، نَحْوُ: (حَمَرَوانِ)، وَإِنْ كَانَتْ بَدَلاََ مِنْ (وَاوٍ) أَوْ (ياۤءٍ) مِنَ الأَصْلِ، جازَ فِيهِ الوَجْهَانِ، نَحْوُ: (كِساوَانِ، كِساءانِ، رِداوانِ، رِداءانِ).
وَيَجِبُ حَذْفُ نُونِ التَّثْنِیَۃُ عِنْدَ الإِضَافَةِ، تَقُولُ: (جاۤءَ غُلاما زَيْدٍ)، وَتُحَذَفُ تاۤءُ التَّأْنِيثِ فِي الخُصْيَةِ وَالأَلِيَةِ وَالأَيْمَةِ خَاصَّةً، تَقُولُ: (خُصْيانِ، وَأَلِيانِ) لأَنَّهُما مُتَلازِمانِ، فَكَأَنَّهُما تَثْنِیَۃُ شَيْءٌ وَاحِدٌ لا زَوْجِِ.
وَإِذا أُرِيدُ إِضافَةُ المُثَنَّىٰ إِلَىٰ المُثَنًّىٰ، يُعَبَّرُ عَنِ الأَوَّلِ بِلَفْظِ الجَمْعِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةِ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما﴾، وَذٰلِكَ لِكَراهَةِ اجْتِمَاعِ التَثنِيَتَیْنِ، فِيما يَكُونُ اتِّصالُهُمَا لَفْظاََ وَمَعْنًى.
الخُلاصَةُ:
الِاسْمُ المُؤَنَّثُ: ما فِيهِ عَلامَةُ التَّأْنِيثِ لَفْظاََ أَوْ تَقْدِيراََ، وَيُشارُ إِلَيْهِ بِ﴿هٰذِهِ﴾، وَالمُذَكَّرُ: ما هُوَ بِخِلافِهِ، وَيُشارُ إِلَيْهِ ﴿بِهٰذا﴾.
الِاسْمُ المُثَنَّىٰ: اِسْمٌ اُلْحِقَ بِآخِرِهِ أَلِفٌ وَنُونٌ مَكْسُورَةٌ، أَوْ ياۤءٌ وَنُونٌ مَكْسُورَةٌ، وَيُفْتَحُ ما قَبْلَ الياۤءِ، لِلفَرْقِ بَیْنَہُ وَبَيْنَ الجَمْعِ، وَيَجِبُ حَذْفُ نُونِ التَثْنِیَةِ عِنْدَ الإِضافَةِ.