بَقِيَّةُ حُرُوفِ الجَرِّ
٨- واوُ (رُبَّ)، و هِيَ الوَاوُ الَّتِي يُبْتَدَأُ بِها فِي أَوَّلِ الكَلامِ، كَقَولِ الشَّاعِرِ:
وَ بَلْدَةٍ لَيْسَ بِها أَنِيسٌ إِلَّا الیَعافِیرُ وَإِلاَّ العِیسُ
٩- (واوُ) القَسَمِ، و هِيَ مُخَتَصَّةٌ بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ، و لا تَدْخُلُ عَلَىٰ الضَّمِيرِ، فَلا يُقالُ (وَكَ)، و يُقالُ: (وَ اللَّهِ، وَ الشَّمْسِ)۔
١٠- (تآءُ) القَسَمِ، و هِيَ مُخَتَصَّةٌ بِلَفْظِ الجَلالَةِ (اللَّهِ) وَحْدَهُ، فَلا يُقالُ: (تَالرَّحْمٰنِ)، وَ قُولُهُمْ: (تَرَبِّ الکَعْبَۃِ) شاذٌّ۔
١١- (باۤءُ) القَسَمِ، و هيَ تَدْخُلُ عَلَىٰ الظَّاهِرِ وَ المُضْمَرِ، نَحْوُ: (بِاللَّهِ، وَبِالرَّحْمٰنِ، وَبِكَ)۔
وَ لا بُدَّ لِلقَسَمِ مِنْ جَوَابِ أَوْ جَزاءٍ، و هِيَ الجُمْلَةُ الَّتِي يُقْسَمُ عَلَيْها، فَإِنْ كانَتْ مُوجَبَۃََ یَجِبُ دُخُولُ اللاَّمِ فِی الإِسْمِيَّةِ وَ الفِعْلِيَّةِ، نَحْوُ: (وَ اللَّهِ لَزَيْدٌ عَادِلٌ، وَ اللَّهِ لَاَفْعَلَنَّ كَذا)، كَما يَأْتِي (إِنَّ) فِي الجُمْلَةِ الْإِسْمِيَّةِ المُجابِ بِھا القَسَمِ، نَحْوُ: (وَ اللَّهِ إِنَّ زَيْداََ لَعادِلٌ)۔
وَإِنْ كَانَتْ مُنْفِیَّةً يَجِبُ دُخُولُ (ما) أَوْ (لا) عَلَيْها، نَحْوُ: (وَ اللَّهِ ما زَيْدٌ عَادِلٌ، وَاللَّهِ لا يَقُومُ زَيْدٌ). وَقَدْ يُحْذَفُ حَرْفُ النَّفْیِ لِوُجُودِ القَرِينَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَوْء تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾، أَيْ: لا تَفْتَوْءُ۔
و قَدْ يُحْذَفُ جَوابُ القَسَمِ إِنْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، نَحْوُ: (زَيْدٌ عَادِلٌ وَ اللَّهِ)، أَوْ تَوَسَّطَ القَسَمُ بَيْنَ جُزْءِِ أَيِ الجَوابِ، نَحْوُ: (زَيْدٌ وَ اللَّهِ عَادِلٌ)۔
١٢- (عَنْ) وَهيَ لِلمُجاوَزَةِ، نَحوُ: (رَمَيْتُ السَّهْمَ عَنْ القَوسِ)۔
١٣- (عَلَىٰ) وَهيَ لِلِاسْتِعْلاءِ، نَحوُ: (زَيْدٌ عَلَىٰ السَّطْحِ)۔
وَقَدْ يَكُونُ (عَنْ وَ عَلَىٰ) أٌسْمَيْنِ، وَذٰلِكَ إِذا دَخَلَ عَلَيْهِما (مِنْ)، فَيَكُونُ (عَنْ) بِمَعْنَىٰ الجِانِبِ، مِثْلٌ: (جَلَسْتُ مِنْ عَنْ یَمِینِہِ). وَيَكُونُ (عَلَىٰ) بِمَعْنَىٰ فَوقَ، مِثْلٌ: (نَزَلْتُ مِنْ عَلَىٰ الفَرَسِ)۔
١٤- (الكاف) وَهيَ لِلتَّشْبِيهِ، نَحْوُ: (زَيْدٌ كَعَمْرِِو)، وَزَائِدَةٌ، كَقَولِهِ تَعَالَىٰ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾۔
وَقَدْ يَكُونُ أٌسْماََ كَقَولِ الشَّاعِرِ:
يُضْحَکْنَ عَنْ کَالبَرَدِ المُنْهَمِّ تَحْتَ عَوَاصِیفِ الأَنُوفِ الشُّمِّ
١٥-١٦- (مُذْ وَ مُنْذُ)، وَهُما لِابْتِدَاءِ الزَّمانِ فِي الماضِي، كَما تَقُولُ فِي شَعبَانَ (ما رَأَيْتُهُ مُذْ رَجَبٍ). وَلِلظَّرْفِيَّةِ فِي الحاضِرِ، نَحْوُ: (ما رَأَيْتُهُ مُذْ شَهْرَنا، وَ مُنْذُ يَوْمِنا)، أَي: فِي شَهْرِنا وَ فِي يَوْمِنا۔
١٧-١٨-١٩- (حاشا وَ عَدا وَ خَلا) وَهيَ لِلِاسْتِثْناءِ، نَحْوُ: (جاۤءَنِي القَوْمُ خَلا زَيْدٍ وَ عَدا عُمْرٍ وَ حاشا شاكِرٍ)۔
الخُلاصَةُ:
بَقِیَّۃُ حُرُوفِ الجَرِّ
واو ( رُبَّ)، وَ تُستَعمَلُ فِي أَوَّلِ الكَلامِ بِمَعْنَىٰ (رُبَّ)۔
(وَاو) القَسَمِ، وَ تُستَعمَلُ لِلقَسَمِ، وَ هِيَ مُختَصَّةٌ لِلِاسْمِ الظَّاهِرِ، وَ لا تَدْخُلُ عَلَىٰ الضَّمِيرِ۔
(تاۤءُ) القَسَمِ وَ تُستَعمَلُ لِلقَسَمِ، وَ هِيَ مُخَتَصَّةٌ بِلَّفْظِ الجَلالَةِ (اللَّهِ)۔
(باۤءُ) القَسَمِ وَ تُستَعمَلُ لِلقَسَمِ، وَ هِيَ تَدخُلُ عَلَىٰ الاسْمِ الظَّاهِرِ وَ الضَّمِيرِ۔
(عَنْ) تُسْتَعْمَلُ لِلمُجاوَزَةِ، وَ بِمَعْنَیٰ الجانِبُ إِذا دَخَلَتْ عَلَيها (مِنْ)۔
(عَلَىٰ) تُستَعمَلُ لِلِاسْتِعلاءِ، وَ بِمَعْنَیٰ (فَوقَ) إِذا دَخَلَ عَلَيها (مِنْ)۔
(الكافُ) تُستَعْمَلُ لِلتَّشْبِيهِ، وَ زَائِدَةٌ۔
(مُذْ وَ مُنْذُ) تُسْتَعْمَلَانِ لِابْتِدَاءِ الزَّمَانِ فِي المَاضِي۔
(حاشا وَ عَدا وَ خَلا) تُستَعْمَلُ لِلِاسْتِثْنَاءِ۔