التَّنْوِينُ وَ أَقْسامُهُ
التَّنوِينُ: نُوْنٌ سَاكِنَةٌ تَتْبَعُ حَرَكَةَ آخِرِ الكَلِمَةِ، وَلا تَلْحَقُ الفِعْلَ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:
الأوَّلُ: تَنْوِينُ التَّمْكُّنِ، وَهُوَ ما يُدَلُّ عَلَىٰ أَنَّ الإِسْمَ مُتَمَكِّنٌ فِي الإِعْرَابِ بِمَعْنَىٰ أَنَّهُ مُنْصَرِفٌ، قَابِلٌ لِلحَرَكاتِ الإِعْرَابِيَّةِ، نَحْوُ: (زَيْدٍ)۔
الثَّانِي: التَّنْكِيرُ، وَهُوَ ما يُدَلُّ عَلَىٰ أَنَّ الإِسْمَ نَكِرَةٌ، نَحْوُ: (صَهٍ)، أَيْ: أَسٌکُتٌ سُکُوتاََ ما۔
الثَّالِثُ: العِوَضُ، وَهُوَ ما يَكُونُ عِوَضاََ عَنْ المُضافِ إِلَيْهِ، نَحْوُ: (حِینَئِذِِ وَ یَوْمَئِذِِ)، أَيْ: حِینَ إِنْ كانَ كَذا، وَيَوْمٍ إِذْ كانَ كَذا، وَ(ساعَتَئِذِِ) أَيْ: ساعَةٍ إِنْ كانَ كَذا۔
الرَّابِعُ: المُقابَلَةُ، وَهُوَ التَّنْوِينُ الَّذِي يَلْحَقُ جَمْعَ المُؤَنَّثِ السَّالِمِ، نَحْوُ: (مُسْلِماتٌ) لِيُقَابِلَ نُونَ جَمْعِ المُذَكَّرِ السَّالِمِ فِي (مُسْلِمُینَ). وَهٰذِهِ الأَرْبَعَةُ تَخْتَصُّ بِ(الِاسْمِ)۔
وَھُناکَ قِسْمٌ خَامِسٌ لا يَخُتَصُّ بِ(الاِسْمِ)، وَهُوَ تَنْوِينُ التَّرَنُّمِ، وَهُوَ الَّذِي يَلْحَقُ بِآخِرِ الأَبْياتِ وَأَنْصافِ المَصارِيعِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
اَقِلِّی اللَّوْمَ عاذِلَ وَالعِتاباََ وَقُولِی اِنْ اَصِبْتُ لَقَدْ اَصاباََ
وَكَقَوْلِهِ:
تَـقُـولُ بِنْتِي قَدْ أَنَىٰ آناکاََ يا أَبَـتـاهُ عَلَّكَ أَوْ عَساکاََ
وَقَدْ يُحْذَفُ التَّنْوِينُ مِنَ العَلَمِ إِذا كانَ مَوصُوفاََ بِـ (اٌبْنِ) مُضافًا إِلَىٰ عَلَمٍ، نَحْوُ: (جاۤءَنِي زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو)۔
الخُلاصَةُ:
التَّنوِينُ: نُوْنٌ سَاكِنَةٌ تَلْحَقُ آخِرَ الإِسْمِ، وَهِيَ خَمْسَةُ أَقْسامٍ:
1- تَنْوِينُ التَّمْكُّينِ۔
2- تَنْوِينُ التَّنْكِيرِ۔
3- تَنْوِينُ العِوَضِ۔
4- تَنْوِينُ المُقَابَلَةِ۔
وَھُناکَ تَنْوِينٌ خامِسٌ يُسَمَّىٰ تَنْوِينَ التَّرَنُّمِ، وَهُوَ يَلْحَقُ الإِسْمَ وَالفِعْلَ فِي الضَّرُوراتِ الشِّعْرِيَّةِ۔